أحمد بن محمد المقري التلمساني

228

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

258 - ومنهم أبو عثمان سعيد الأعناقي ، ويقال : العناقي ، القرطبي . كان ورعا زاهدا عالما بالحديث بصيرا بعلله ، سمع من محمد بن وضاح وصحبه ومن يحيى بن إبراهيم بن مزين ومحمد بن عبد السلام الخشني وغيرهم ، ورحل فلقي جماعة من أصحاب الحديث منهم نصر بن مرزوق كتب عنه مسند أسد بن موسى وغير ذلك من كتبه ، ويونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم والحارث بن مسكين في آخرين ، وحدث عنه أحمد بن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم وابن أبي زيد في عدد كثير ، ومولده سنة 233 ، وتوفي سنة 305 بصفر . والأعناقي : نسبة إلى موضع يقال له أعناق وعناق . 259 - ومنهم أبو المطرف عبد الرحمن بن خلف ، التجيبي ، الإقليشي . روى عن أبي عثمان سعيد بن سالم المجريطي وأبي ميمونة دارس « 1 » بن إسماعيل فقيه فاس ، ورحل حاجا سنة 349 ، فسمع بمكة من أبي بكر الآجري وأبي حفص الجمحي ، وبمصر من أبي إسحاق بن شعبان ، وروى عنه كتاب « الزاهي » جميعه وقد قرىء عليه جميعه ، وحمل عنه ، ومولده سنة 303 « 2 » رحمه اللّه تعالى ! 260 - ومنهم أبو الأصبع عبد العزيز بن علي ، المعروف بابن الطحان ، الإشبيلي ، المقري . ولد بإشبيلية سنة 498 ، ورحل فدخل مصر والشام وحلبا ، وتوفي بحلب بعد سنة 559 ، وله كتاب « نظام الأداء ، في الوقف والابتداء » ومقدمة في مخارج الحروف ، ومقدمة في أصول القراءات ، وكتاب « الدعاء » وكان من القراء المجوّدين الموصوفين بالإتقان ، ومعرفة وجوه القراءات ، وسمع الحديث على شريح بن محمد بن أحمد بن شريح الرعيني خطيب إشبيلية وأبي بكر يحيى بن سعادة القرطبي . وله شعر حسن منه قوله : [ بحر الهزج ] دع الدنيا لعاشقها * سيصبح من رشائقها وعاد النفس مصطبرا * ونكّب عن خلائقها « 3 »

--> ( 1 ) في ب ، ه : « دراس بن إسماعيل » . ( 2 ) كذا في ج ، ه . وفي ابن الفرضي « 300 » وفي أ « 313 » . ( 3 ) نكب عن الطريق : مال عنه . ونكّب عن خلائقها : أي مل عن خلائق النفس .